دمشق 6 أكتوبر 2010 (شينخوا) أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم (الأربعاء) ، أن بلاده تقف على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية في العراق ، مشددا على أن بلاده تدعم أي اتفاق يتوافق عليه العراقيون بشأن تشكيل حكومتهم الجديدة.
وقال المعلم ، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروماني تيودور باكونسكي عقب لقائه الرئيس السوري بشار الاسد في مبنى الخارجية السورية ردا على سؤال وكالة أنباء (شينخوا) بدمشق حول موقف دمشق من تشكيل الحكومة العراقية " أولا الموقف السوري واضح ، ونعتقد ان الكتل السياسية في العراق قادرة على التوافق فيما بينها على تشكيل حكومة وطنية يشترك بها كل مكونات الشعب العراقي " .
وأضاف المعلم " أن العراق بهذه المرحلة لا يحتمل أن يكون هناك فريق في الحكومة وآخر في المعارضة "، واصفا المرحلة التي يمر بها العراق بأنها " مهمة لأنها ستضع العراق على طريق المستقبل"،مؤكدا أن الاتصالات التي تقوم بها سوريا مع الأطراف العراقية " لحثهم على الاسراع في تشكيل حكومة وطنية عراقية " .
يشار الى أن الرئيس بشار الأسد كان قد استقبل أمس الثلاثاء عمار الحكيم رئيس المجلس الاسلامي الأعلى وبحث معه الحوار الدائر بين الكتل العراقية لحل أزمة تشكيل الحكومة.
وكان الأسد استقبل الأربعاء الماضي زعيم القائمة العراقية ورئيس وزراء الأسبق اياد علاوي وبحث معه مسألة تشكيل الحكومة العراقية حيث أكد الرئيس السوري أن بلاده تدعم أي اتفاق يهدف الى تشكيل حكومة وطنية عراقية تحفظ أمن واستقرار العراق .
وردا على سؤال حول مذكرات الجلب الصادرة بحق عدة شخصيات لبنانية سياسية وإعلامية وأمنية من قبل القضاء السوري ، قال المعلم إن هذا " الاجراء قضائي بحت ".
وكان المدير العام السابق للأمن اللبناني اللواء جميل السيد أعلن أن القضاء السوري أصدر 33 مذكرة توقيف بحق شخصيات لبنانية وعربية وأجنبية، من بينهم القاضي الألماني ديتلف ميليس ،أدلوا - على حد قوله - بمعلومات كاذبة في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وادعى السيد عبر القضاء السوري على عدد كبير من الشخصيات بتهمة المشاركة في فبركة شهود زور" أدلوا بإفادات كاذبة أمام لجنة التحقيق وتسببوا بسجنه ثلاث سنوات وتسعة أشهر مع ضباط آخرين للاشتباه بتورطهم في اغتيال الحريري في فبراير 2005 ببيروت وتسببت بمقتل 22 شخصا آخرين.
واعتقل السيد منذ عام 2005 مع ثلاثة من كبار الضباط في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري ، وقد أفرج عنهم العام الماضي بناء على أمر من المحكمة الدولية بسبب عدم وجود "عناصر إثبات كافية".
وحول المحكمة الدولية ، أكد وزير خارجية سوريا أنها " شأن لبناني بحت " مطالبا " الاشقاء في لبنان ان يقرروا ما هو في مصلحتهم ، وما هي الوسائل التي تحول دون تعزيز الاستقرار فيه " ، داعيا القيادات اللبنانية الحريصة على استقرار لبنان " لازالة أسباب التوتر " .
ويشار الى أن سعد الحريري كان قد اصر على التمسك بانشاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال والده رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير 2005 وسعت الاوساط والقوى اللبنانية المعارضة لسوريا باتهامها بأنها وراء اغتيال الحريري ، وتشدد دمشق على أن المحكمة الدولية هي "شأن لبناني داخلي" وان ثبت تورط اي مواطن سوري سيتم محاسبته عبر القضاء السوري .